تقرير المباراة
بقلم: د. طلال عثمان
أهدر مانشستر سيتي فرصة تقليص الفارق مع متصدر الدوري الإنجليزي الممتاز أرسنال في الجولة 19، بعدما اكتفى بالتعادل السلبي (0-0) أمام سندرلاند على ملعب ستاديوم أوف لايت.
وفشل فريق بيب غوارديولا في العودة إلى فارق نقطتين فقط مع “الغانرز”، عقب هذا التعادل الذي جاء في مباراة تنافسية أقيمت في يوم رأس السنة.
وأُلغي هدف مبكر لبرناردو سيلفا بداعي التسلل، فيما اقترب كل من سافينيو ويوشكو غفارديول من التسجيل، لتنتهي سلسلة انتصارات مانشستر سيتي التي امتدت لست مباريات متتالية.
وفي المقابل، صنع برايان بروبي وإلييزر ماييندا أخطر فرص سندرلاند، حيث أظهر “القطط السوداء” صلابة دفاعية لافتة حافظوا بها على سجلهم الخالي من الهزائم على أرضهم في الدوري هذا الموسم.
وبقي مانشستر سيتي في المركز الثاني، لكنه أصبح متأخرًا بأربع نقاط عن المتصدر، في حين واصل سندرلاند احتلال المركز السابع.
مجريات المباراة
اعتقد الضيوف أنهم تقدموا في الدقيقة السادسة، بعدما تابع سيلفا كرة طائرة من مسافة قريبة إثر تمريرة بالرأس من إيرلينغ هالاند بعد ركنية نفذها ريان شرقي، لكن راية التسلل ألغت الهدف.
وردّ سندرلاند سريعًا، حيث تفوق بروبي بدنيًا على روبن دياز وانفرد إثر تمريرة طويلة من نوردي موكييلي، إلا أن الحارس جيانلويجي دوناروما تصدى لمحاولته من زاوية ضيقة.
وفي الدقيقة 37، سدد هالاند كرة مباشرة نحو الحارس روبن روفس بعد تمريرة عرضية أرضية من فيل فودين، بينما أضاع تراي هيوم فرصة أخرى عندما حول برأسه عرضية غرانيت تشاكا فوق العارضة في الوقت بدل الضائع من الشوط الأول.
ومع بداية الشوط الثاني، سدد سافينيو كرة فوق العارضة من تمريرة عرضية لشرقي، قبل أن يجبر روفس على تدخل حاسم، في وقت أشرك فيه مانشستر سيتي لاعب الوسط رودري العائد من الإصابة مع انطلاق الشوط الثاني.
وفي الدقيقة 54، تصدى دوناروما بردة فعل سريعة لتسديدة ماييندا، قبل أن يمنع روفس رأسية غفارديول من مسافة قريبة بعد 11 دقيقة.
كما اصطدمت تسديدة غفارديول الطائرة بالقائم الخارجي، فيما تكفل لوتشاريل غيرترويدا بقطع محاولة أخرى في الدقائق الأخيرة، ليصمد أصحاب الأرض ويحصلوا على نقطة ثمينة.
سندرلاند العنيد يصمد
واصل سندرلاند الحفاظ على سجله الخالي من الهزائم على أرضه منذ عودته إلى الدوري الممتاز، بفضل تدخلات دفاعية حاسمة في الدقائق الأخيرة من اللقاء.
كما واصل الفريق تقليده بعدم الخسارة في أول مباراة له بالدوري في بداية العام خلال آخر ثمانية أعوام، وإن احتاج هذه المرة إلى قرار التسلل لإنقاذه من هدف مبكر.
وكان الحارس روبن روفس، كعادته هذا الموسم، في قمة مستواه، بتصديات مميزة أمام هالاند وغفارديول، مع تصاعد ضغط مانشستر سيتي دون جدوى.
وتجلّت روح سندرلاند القتالية عندما تصدى موكييلي لتسديدة قريبة من جيريمي دوكو بوجهه مباشرة، إضافة إلى تدخل متقن من غيرترويدا أمام غفارديول.
وبهذا الأداء، أصبح فريق المدرب ريجي لو بري قد حصد نقاطًا أمام جميع فرق الخمسة الأوائل في الدوري، في استمرار ناجح لعودته إلى دوري الأضواء.
ويتطلع سندرلاند لمواصلة هذا الزخم خلال مواجهتين خارج أرضه في العاصمة لندن أمام توتنهام وبرينتفورد.
إحباط مانشستر سيتي في ملعب النور
توقفت سلسلة انتصارات مانشستر سيتي التي بلغت ثماني مباريات في جميع المسابقات – والتي تضمنت فوزًا كبيرًا 3-0 على سندرلاند – رغم الأداء الإيجابي والجهد الكبير المبذول.
وسيطر فريق غوارديولا على الاستحواذ وفرض ضغطًا متواصلًا في الثلث الهجومي، لكنه عجز عن اختراق التنظيم الدفاعي الصلب لأصحاب الأرض.
ومن اللافت أن آخر مرة فشل فيها مانشستر سيتي في الفوز بأول مباراة له في الدوري خلال عام جديد كانت أيضًا على ملعب ستاديوم أوف لايت، وذلك عام 2012 عندما سجل جي دونغ-وون هدفًا قاتلًا منح سندرلاند فوزًا تاريخيًا 1-0.
ورغم أن مانشستر سيتي اعتاد بدايات قوية في شهر يناير، فإن الفريق فشل في التسجيل خلال مباراة بالدوري في هذا الشهر لأول مرة منذ تسع سنوات.
وبالنظر إلى القوة الهجومية التي أظهرها الفريق هذا الموسم، فإن هذه النتيجة ستكون محبطة لغوارديولا، في ظل غياب الفعالية من هالاند وفودين، قبل أن يمنح غفارديول البديل بعض الحيوية في الخط الأمامي.
والأهم أن مانشستر سيتي أضاع فرصة تضييق الخناق على أرسنال، لكن الوقت لا يسمح بالوقوف طويلًا عند خيبة الأمل، إذ يستضيف الفريق تشيلسي، الذي يخوض المرحلة دون مدرب، يوم الأحد المقبل.